ابن خلكان

330

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

« 749 » الملك الأشرف موسى الأيوبي أبو الفتح موسى ابن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب ، الملقب الملك الأشرف مظفر الدين ؛ أول شيء ملكه من البلاد مدينة الرها ، سيره إليها والده من الديار المصرية في سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، ثم أضيفت إليه حران . وكان محبوبا إلى الناس مسعودا مؤيدا في الحروب من يومه ، لقي نور الدين أرسلان شاه صاحب الموصل - المذكور في حرف الهمزة - وكان يوم ذاك من الملوك المشاهير الكبار ، وتواقعا في مصاف فكسره ، وذلك في سنة ستمائة يوم السبت تاسع عشر شوال بموضع يقال له بين النهرين من أعمال الموصل وهي وقعة مشهورة فلا حاجة إلى تفصيلها ؛ ولما توفي أخوه الملك الأوحد نجم الدين أيوب صاحب خلاط وميافارقين وتلك النواحي ، أخذ الملك الأشرف مملكته مضافة إلى ملكه ، وتوفي الملك الأوحد في شهر ربيع الأول سنة تسع وستمائة وكانت وفاته بملاز كرد من أعمال خلاط ودفن بها ، وكان الملك الأوحد قد ملك خلاط في سنة أربع وستمائة . فاتسعت حينئذ مملكته وبسط العدل على الناس وأحسن إليهم إحسانا لم يعهدوه ممن كان قبله ، وعظم وقعه في قلوب الناس ، وبعد صيته ، وكان قد ملك نصيبين الشرق في سنة ست وستمائة ، وأخذ سنجار سنة سبع عشرة في رابع جمادى الأولى ، ورأيت في موضع آخر أنه أخذها في مستهل صفر من السنة ، واللّه أعلم ، وكذلك الخابور ، وملك « 1 » معظم بلاد الجزيرة ، وكان ينتقل

--> ( 749 ) - أخباره في مفرج الكروب ( ج : 3 ) وذيل الروضتين : 165 والسلوك 1 : 256 والحوادث الجامعة : 105 ومرآة الزمان : 711 والنجوم الزاهرة 6 : 300 وعبر الذهبي 5 : 146 والشذرات 5 : 175 والزركشي 3 ، الورقة : 236 ؛ وقد انفردت النسخ ص ن ر ق بزيادات في عدة مواضع من هذه الترجمة لم ترد في المطبوعة المصرية . ( 1 ) ن : فإنه أخذها وملك . . . .